في ظل استمرار مقاطعة طلبة كليات الطب للدراسة، احتجاجا على “الخدمة الإجبارية”، خرج أساتذة كليات الطب ليرفعوا بدورهم ورقة التصعيد في وجه الحكومة للحيلولة دون “تدمير كليات الطب والمراكز الاستشفائية الجامعية”.
ودقت التنسيقية الوطنية لأساتذة كليات الطب، والصيدلة، وطب الأسنان، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم العالي ناقوس الخطر تجاه ما أسمته بـ”الوضعية المتأزمة، التي تعيشها هذه الكليات والمراكز الاستشفائية الجامعية”، والتي تتمظهر حسب هؤلاء في “النقص الحاد في أعداد الأساتذة بسبب العشرات من الاستقالات وعدم وجود أية إرادة من طرف الجهات الوصية لتعويضهم بفتح مناصب كافية لمنصب الأساتذة المساعدين”، الأمر الذي “سيؤثر بشكل سلبي على التكوين الطبي للطلبة والأطباء في طور التخصص، وهذا ما سيهدد مستقبلا صحة المواطنين”، حسب بيان لتنسيقية الأساتذة.
وحذر المصدر ذاته من “افتعال أزمة مع مكون مهم في المراكز الاستشفائية الجامعية” من خلال ” السعي إلى تمرير مشروع القانون، المتعلق بالمراكز الاستشفائية الجامعية ضدا على كل التفاهمات السابقة”، لافتا في الوقت نفسه الانتباه إلى ” ظروف العمل المزرية التي تعيشها هذه المؤسسات الحيوية، حيث أصبحت المشكلة الأمنية تقض مضجع كل العاملين والموظفين، بالإضافة إلى ندرة الموارد البشرية وقلة الكثير من التجهيزات والمعدات الطبية، وعدم توفر بعض الأدوية الحيوية”.
إلى ذلك، أشار أساتذة الطب إلى”عدم توفر أماكن كافية للتدريبات السريرية رغم التزايد المهول في عدد الطلبة والأطباء، المقيمين والداخليين، مما يؤثر سلبا في جودة التكوين الطبي”، وذلك في ظل “اكتظاظ المرضى بهذه المراكز والزيادة الكبيرة في أعدادهم بسبب مشروع الراميد السائر إلى الإفلاس في غياب إجراءات مواكبة، حيث أصبحت المواعيد تتجاوز النصف سنة في كثير من المصالح الحيوية”، حسب ما أورد المصدر ذاته.
وعلى هذا الأساس، دعا أساتذة كليات الطب إلى “فتح حوار جاد ومسؤول في إطار اللجنة الثلاثية، التي تضم التنسيقية الوطنية التابعة إلى النقابة الوطنية للتعليم العالي، ووزارتي الصحة، والتعليم العالي، وذلك لإنقاذ ما تبقى من هذه المراكز، وهذه الكليات”، مؤكدين في الوقت ذاته عزمهم على “اتخاذ كل الأشكال النضالية التصعيدية، وعدم السماح بتدمير هذه المؤسسات الحيوية”.
alyaoum24 13/10/2015
Parcourez nos questions les plus fréquemment posées